أخبــاربلاد المهجر

بعد ثلاث سنوات من الانقلاب… النيجر أمام حرب استنزاف جديدة

في الذكرى الثالثة للإطاحة بالرئيس النيجري محمد بازوم، تصاعدت التهديدات الأمنية ضد المجلس العسكري الحاكم في نيامي، مع إعلان جماعات مسلحة معارضة تعزيز تحركاتها والاستعداد لمرحلة جديدة من المواجهة.

وأعلنت “جبهة التحرير الوطني” المعارضة إعادة هيكلة قيادتها العسكرية وتطوير قدراتها العملياتية، إلى جانب توسيع التنسيق مع جماعات سياسية ومسلحة أخرى، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على انتقال المعارضة المسلحة إلى استراتيجية تعتمد على الاستنزاف طويل الأمد.

ويرأس الجبهة محمود صلاح، الذي عاد إلى الواجهة بعد فترة من الغياب، ويقود حركة تتمركز أنشطتها في المناطق الصحراوية شمال شرق النيجر، مستفيدة من طبيعة المنطقة الجغرافية وصعوبة السيطرة الأمنية عليها.

وتعتمد الجماعة على تنفيذ هجمات محدودة تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية، خصوصًا خطوط نقل النفط، بهدف إرباك القوات الحكومية ورفع كلفة حماية البنية التحتية الاقتصادية.

وسبق أن أعلنت الحركة مسؤوليتها عن استهداف خط أنابيب أغادم-بنين، الذي يعد من أهم مسارات تصدير النفط النيجري، ما تسبب في ضغوط على قطاع الطاقة ومداخيل الدولة.

ورغم عدم امتلاك الجبهة قدرات تمكنها من السيطرة على مدن أو تهديد السلطة بشكل مباشر، فإن قدرتها على تنفيذ عمليات خاطفة في مناطق واسعة تمنحها إمكانية فتح جبهة استنزاف مستمرة ضد الجيش.

بالتزامن، تواجه الحكومة العسكرية تحديات أمنية من جماعات مسلحة أخرى تنشط في البلاد، بينها تنظيمات مرتبطة بالقاعدة وتنظيم داعش في منطقة الساحل، التي نفذت هجمات استهدفت مواقع أمنية وعسكرية.

من جهته، اتهم رئيس المجلس العسكري عبد الرحمن تياني جهات غربية بالوقوف خلف هجمات استهدفت منشآت في نيامي، معتبرًا أن هذه العمليات تأتي ضمن مخطط لإضعاف السلطة الجديدة، بينما تنفي الأطراف التي وجهت إليها الاتهامات هذه الرواية.

وتشير التطورات إلى أن النيجر تدخل مرحلة أمنية أكثر تعقيدًا، مع تداخل التمرد المحلي مع نشاط الجماعات المتطرفة والصراع على الموارد والطاقة، ما يزيد الضغوط على المجلس العسكري بعد ثلاث سنوات من توليه السلطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى